محمد تقي النقوي القايني الخراساني

524

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

شاخصا بصره إلى السّماء فقال لهم ما يوقفكم على قبرى فقالوا دعوناك لنسألك كيف وجدت طعم الموت فقال لهم لقد سكنت في قبرى تسعة وتسعين سنّه ما ذهب عنّى ألم الموت وكربه ولا خرج مرارة طعم الموت من حلقي فقالوا له امّت يوم متّ وأنت على ما نرى ابيض الرّأس ، واللَّحية قال لا ولكن سمعت الصّيحة اخرج اجتمعت تربة عظامي إلى روحي فبقيت فيه فخرجت شاخصا بصرى مهطعا إلى صوت الدّاعى فابيضّ لذلك رأسي ولحيتي ، انتهى ص 139 . المقام الثّانى - في ما يراه بعد الموت والكلام فيه أيضا يقع في موضعين : الموضع الاوّل - فيما يراه المؤمن بعد موته . الموضع الثّانى - فيما يراه الكافر بعد موته . امّا البحث في الموضع الاوّل ، فقد ورد فيه آيات وروايات . فمن الآيات قوله تعالى : * ( ولا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ أللهِ أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ ولكِنْ لا تَشْعُرُونَ ) * . ( البقرة 154 )